الشيخ الأميني
79
الغدير
فتسمع منه قوله : ليس بحليم من سفه الحق وقاتل عليا ( 1 ) وتقول أم المؤمنين عائشة ( 2 ) : أين كان حلمه حين قتل حجرا وأصحابه ؟ ويل له من حجر وأصحابه . وقال شريك حين ذكر معاوية عنده بالحلم : هل كان معاوية إلا معدن السفه ؟ والله لقد أتاه قتل أمير المؤمنين وكان متكيا فاستوى جالسا ثم قال : يا جارية غنيني فاليوم قرت عيني فأنشأت تقول : ألا أبلغ معاوية بن حرب * فلا قرت عيون الشامتينا أفي شهر الصيام فجعتمونا * بخير الناس طرا أجمعينا قتلتم خير من ركب المطايا * وأفضلهم ومن ركب السفينا فرفع معاوية عمودا كان بين يديه فضرب رأسها ونثر دماغها ، أين كان حلمه ذلك اليوم ؟ ( 3 ) والذي جاء في بطن معاوية من الحديث المتسالم عليه إنما هو إنه صلى الله عليه وآله دعا عليه وقال : لا أشبع الله بطنه . وأما غيره فحديث إفك لا يؤبه به . 13 - عن جابر : إن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى معاوية سهما وقال : هاك حتى تلقاني به في الجنة . وفي لفظ عن أبي هريرة : حتى توافيني به في الجنة . رواه قاسم بن بهران . قال ابن حبان : لا يجوز الاحتجاج به بحال . وقال ابن عدي : إنه كذاب . وقال الذهبي : موضوع ( 4 ) . 14 - عن خارجة بن زيد عن أبيه مرفوعا : يا أم حبيبة ! لله أشد حبا لمعاوية منك كأني أراه على رفارف الجنة . ميزان الاعتدال 3 : 56 ، قال الذهبي : خبر باطل اتهم بوضعه محمد بن رجاء . قال الأميني : وفي الاسناد : عبد الرحمن بن أبي الزناد قال يحيى بن معين : ليس
--> ( 1 ) تاريخ ابن كثير 8 : 130 . ( 2 ) مر حديثه في هذا الجزء . ( 3 ) هذه القضية ذكرها الراغب في محاضراته المخطوطة الموجودة ، وهكذا نقلت عنها في تشييد المطاعن في ج 2 : 409 غير إن يد الطبع الأمينة ؟ حرفتها من الكتاب مع أحاديث ترجع إلى معاوية راجع ج 2 : 214 من المحاضرات وقابلها بالمخطوطة منها . ( 4 ) راجع ميزان الاعتدال 2 : 38 ، لسان الميزان 4 : 414 ، 459 ، ج 6 : 219 .